أخويا اتجوز حكايات رومانى مكرم 2

>
الدنيا لفت بأم سارة، وبصت للورقة بغير تصديق: — “يعني.. يعني حاجتنا مكانتش مسروقة؟”
مروان كمل وهو بيبص لسارة: — “أبويا كتب الكلام ده من ٢٠ سنة ومات فجأة قبل ما ينفذه أو يقولنا، وعمك هو اللي فهمكم إن أبويا سرقكم عشان يخليكم تدوروا ورايا أنا وأمي، في الوقت اللي هو كان بيخطط فيه يخلص منكم ومننا وياخد كل حاجة.. هو اللي كان باعت ‘سيد’ النهاردة يسرق العقود دي ويحرقها عشان يدفن السر ده ويموتنا كلنا!”
## انهيار الأقنعة
سارة حست إن الأرض بتلف بيها.. كل الحقد اللي زرعته أمها جواها، كل التخطيط، والتمثيل، والوجع اللي عاشته وهي بتجبر نفسها تخدع مروان.. طلع مبني على كدبة ووهم!
بصت لمروان ودموعها نزلت زي المطر، وقالت بصوت حشرجة: — “يعني أنا.. أنا ظلمتكم؟ ظلمت الراجل اللي حمانا؟”
الحماة قعدت على الكرسي وهي بتبكي وبتقول: — “ظلمتيه وظلمتينا، وجاية تخربي بيت ابني في صباحيتها عشان وساوس شيطان!”
في الوقت ده، صوت سراين عربيات الشرطة برة البيت بدأ يعلى، والأنوار الحمراء والزرقاء غطت جدران الصالة من الشبابيك. الشرطة دخلت وقبضت على “سيد” اللي اعترف فوراً تحت ضغط الخوف وقال إن عم سارة هو اللي محرضه على كل حاجة بعد ما عرف إن سارة اتجوزت مروان وبدأت تنبش ورا العقود.
## المواجهة الأصعب
بعد ما الشرطة مشيت وأخدت معاه أم سارة عشان تكمل أقوالها، البيت رجع هادي تاني.. بس كان هدوء حزين ومكسور.
سارة كانت واقفة في نص الصالة، لامة شنطتها في إيدها، وعينيها في الأرض.. بس المرة دي مش خجل، المرة دي من كتر الكسوف والندم.
بصت لمروان وقالتله والدموع مغرقة وشها: — “أنا ماشية يا مروان.. مش هطلب منك تسامحني، لأن اللي عملته مش سهل.. أنا غشيتك فعلاً زي ما طنط قالت أول يوم.”
مروان كان واقف مديها ضهره، وباصص من الشباك على الشارع الفاضي. فضل ساكت لثواني طويلة كأنها سنين، وسارة لفت ضهرها ورايحة تفتح الباب وتخرج..
وفجأة، مروان التفت وقال بصوت هز جدران المكان: — “استني عندك يا سارة!”

