أخويا اتجوز حكايات رومانى مكرم 2

مروان بصل سارة وقالها وهو بيلقط أنفاسه: — “كلمي الشرطة فوراً.”

سارة هزت راسها وطلبت النجدة، وفي الوقت ده، ماما والحماة خرجوا من الأوضة وهم مش مصدقين إن سارة هي اللي أنقذت مروان. الحماة بصت لسارة بنظرة فيها لأول مرة انكسار وشك، ومبقتش عارفة تكرهها ولا تشكرها.

سارة قعدت في الأرض وهي تعبانة، ومروان قرب منها وقعد جمبها، ومسك الملف الأزرق اللي كان واقع على السفرة وقالها: — “الشرطة زمانها جاية.. والراجل ده هيعترف على عمك. بس أنا عايز أسألك سؤال واحد يا سارة..”

سارة بصت له بعيون مكسورة: — “عارفة إنك مش هتسامحني.. بس والله أنا مكانش قصدي أئذيك أنت بالذات.”

مروان فتح الملف، وبص في الأوراق، وفجأة ملامحه اتمطت بالصدمة، وبص لسارة وقال بذهول: — “سارة.. الأوراق دي مش عقود ملكية لبيتكم القديم بس.. أنتِ عارفة أبويا كاتب إيه في ضهر العقد الأصلي؟!”

 

سارة بصت لمروان بذهول، وعينيها اتسعت وهي شايفة ملامحه اللي اتقلب في ثانية من التعب للصدمة والذهول التام.

مروان كان ماسك العقد القديم، وإيديه بترف، وبدأ يقرأ الكلام اللي مكتوب بخط يد قديم وممهر بإمضاء أبوه الله يرحمه في ضهر الورقة الرسمية.

ماما قربت بخطوات مرعوبة وقالت: — “في إيه يا مروان؟ أبوك كاتب إيه؟ انطق يا ابني وقعت قلبي!”

مروان رفع عينه وبص لسارة بنظرة غريبة جداً، نظرة خالية من الغل، ومليانة دهشة، وقال بصوت واطي: — “أبويا ما سرقش حاجة يا سارة.. أبويا كان حاميكم!”

## الحقيقة المقلوبة

أم سارة وصلت في اللحظة دي والباب مفتوح، ودخلت تجري وهي بتنهج ومعاها ابن عمها التاني، ولما شفت “سيد” مربوط في الأرض صرخت: — “بنتي! سارة أنتِ كويسة؟ الورق فين؟”

مروان وقف على رجله، ورفع الورقة في وش أم سارة وقال بنبرة قوية: — “الورق اهو يا طنط.. الورق اللي عيشتوا سنين فاكرين إن أبويا استولى بيه على حقكم. اقري كده المكتوب ورا!”

أم سارة مسكت الورق بإيد ترتعش، وبدأت تقرأ بصوت مسموع:

> “أنا محمود عبد الرحمن، أقر واعترف أنني قمت بنقل ملكية نصيب أخي (أبو سارة) في التجارة والبيت باسمي كتابةً وفقط، وذلك بعد أن تبين لي بالدليل القاطع أن شقيقه الآخر (عم سارة) يخطط لقتله أو سجنه للاستيلاء على ماله، وقد تم هذا الاتفاق بيني وبين أخي لحماية زوجته وابنته سارة، على أن تُعاد الأملاك كاملة لابنته سارة فور بلوغها سن الحادية والعشرين، أو في حال زواجها من ابني مروان، لضمان حمايتها طوال حياتها.”

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!