الورث ندى الجمل 3

رجالة إياد بدأوا يضربوا نار بعشوائية في الضلمة والمية، بس سيف مكنش بيضرب بعشوائية. هو حافظ زوايا الجراج ده حتة حتة.

بتحركات سريعة وصامتة زي الشبح، سيف بدأ يصطادهم واحد ورا التاني. صوت الرصاص بتاعه كان بيطلع مع كل صرخة لواحد من رجالة إياد وهو بيقع على الأرض. تلاتة ماتوا في أقل من دقيقة.

إياد حس إن السحر انقلب على الساحر، والسرير اللي كان فارشه لسيف بقى قبره هو. سحب الشنطة البنفسجي من على الأرض وحاول يجري ناحية مخرج الجراج الخلفي.

لكنه أول ما لف، لقى سيف واقف قدامه مباشرة.. المية مغرقة بدلة سيف الفحمية، وشعره نازل على جبهته، وعينيه فيها غضب الإمبراطور اللي صحى من النوم.

إياد رفع مس*دسه برعب وهو بيترعش:

— “لو قربت هقت*لك يا سيف! الفلوس والملفات معايا.. أنا اللي هبقى الدمنهوري الجديد!”

سيف لمس ماسورة مس*دس إياد بـ إيد واحدة، وبلفتة سريعة وقاتلة، لوى ذراع إياد لورا لحد ما صوت كسر العظم سمع في الجراج كله. إياد صرخ صرخة مكتومة والطبنجة وقعت من إيده. سيف وجمحه بالبونية في وشه وقعه على الأرض غرقان في دمه ومية المطر.

سيف وطى، أخد الشنطة البنفسجي، وبص لإياد وهو بيلهث:

— “الدمنهورية ليها كبِير واحد يا إياد.. وأبوك لما مات، مات عشان فكر في نفس اللي إنت فكرت فيه.”

في اللحظة دي، بيبان الجراج الكبيرة اتكسرت، ودخلت قوات خاصة تابعة لأمن الدولة، ومعاهم رئيس أمن سيف اللي باقي من رجالته. المكان كله اتملى بنور الكشافات القوية. القائد قرب من سيف وبص لإياد وللج*ثث:

— “سيف بيه.. إحنا سيطرنا على المطعم فوق، ورجالة الأمن قبضوا على باقي العصابة بره بعد البلاغ التاني اللي جالنا من مكتبك. إيه الوضع هنا؟”

سيف شاور على إياد المرمي على الأرض:

— “الراجل ده ورجالته هما اللي عملوا بلاغ القنبلة المزور، وهما اللي هاجموا المطعم.. خذوهم من هنا.”

القوات سحبت إياد والرجالة، والجراج بدأ يفضى.

سيف التفت ورا العربية الـ SUV. هنا كانت قاعدة على الأرض، ضامة ليلى لحضنها وداليا جنبهما بيطمنوهم. سيف قرب بخطوات هادية، ونزل على ركبته قدامهم.

ليلى رفعت راسها، عينيها البنية الواسعة — اللي شبه عيون سيف بالظبط — كانت مليانة دموع بس مبقاش فيها خوف. بصتله وقالت بصوت واطي:

— “عمو سيف.. إنت بطل زي اللي في الكرتون؟”

سيف ملامحه لانت تماماً لأول مرة من سنين. مد إيده ومسح مية المطر والدموع من على خدها الصغير، وبص لهنا اللي كانت بتبص له بنظرة رجاء واعتذار وتعب من السنين اللي فاتت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!