تزوّجتُ ابنةَ رجلٍ 1

“ستحصل على راتب محترم، وشقة، وعلاج كامل لوالدتك.”
في تلك اللحظة…
لم أفكر في الحب.
ولا في كلام الناس.
ولا حتى في شكلها.
فكرت فقط في أمي وهي تختنق.
وافقت.
انتشر الخبر بسرعة.
بعض الناس قالوا إنني بعت نفسي.
والبعض كان يضحك ساخرًا:
“أكيد أخذوها له بالمال، من سيرضى بها غير فقير محتاج؟”
حتى أقاربي كانوا ينظرون إليّ بشفقة.
أما أمي…
فبكت طويلًا عندما أخبرتها.
كانت تعرف أنني لا أريد هذا الزواج.
لكنها كانت تعرف أيضًا أننا لم نعد نملك رفاهية الرفض.
خلال فترة الخطبة، لم أفهم خطيبتي أبدًا.
كانت هادئة بشكل غريب.
وترتبك إذا سألها أحد سؤالًا بسيطًا.
وأحيانًا أشعر أنها تريد قول شيء مهم… ثم تخاف وتسكت في آخر لحظة.
لكن أكثر شيء أخافني فيها…
كان نظرتها.
كانت تنظر إليّ أحيانًا وكأنها تحمل ذنبًا لا تستطيع الهروب منه.
وعلاقتها بأبيها كانت أغرب من أي شيء رأيته.
كانت ترتجف حرفيًا عندما يدخل المكان.
وتصمت فورًا إذا رفع صوته.
وكأنها تعيش معه داخل خوف دائم.
وفي إحدى المرات، كنا نجلس وحدنا للحظات نادرة، فسألتها مباشرة:
“أنتِ مجبورة على هذا الزواج؟”
رفعت عينيها نحوي بسرعة…
ثم قالت بصوت متعب:
“أحيانًا الإنسان لا يعود يعرف ماذا يريد أصلًا.”
وبعدها سكتت.
يوم الزفاف كان ثقيلًا بشكل لا يُحتمل.
النساء يراقبنها بنظرات الشفقة والسخرية.
وبعض الرجال كانوا ينظرون إليّ وكأنهم متأكدون أن الفرح كله مجرد واجهة… وأنه لن تكون هناك تلك الفرحة التي تظهر عادةً على العرسان في ليلتهم الأولى.
حتى هي…
بدت وكأنها ذاهبة إلى حكم، لا إلى زفاف.
وفي الفندق، بعدما انتهى كل شيء أخيرًا وبقينا وحدنا…
جلست على طرف السرير بصمت.
لم تبكِ.
ولم تتكلم.
فقط كانت تضم يديها بقوة وكأنها تحاول منع نفسها من الانهيار.
حاولت كسر التوتر وسألتها إن كانت بخير.
لكنها لم تجب.
ثم وقفت ببطء…
ورفعت طرف الفستان قليلًا.
ورأيت الندبة.
تجمّدت مكاني.
لم أفهم شيئًا وقتها.
لكنني فهمت من نظرتها أن وراء تلك الندبة حكاية أكبر بكثير مما تخيلت.
رفعت عيني نحوها، فوجدتها ترتجف بالكامل.
ولأول مرة منذ عرفتها…
شعرت أنها خائفة مني أنا أيضًا.
ثم نظرت إليّ بعينين ممتلئتين بالرعب، وقالت بصوت مرتجف:
“هناك شيء يجب أن تعرفه… لكن بعد أن تسمعه، لن تعود تنظر إليّ بالطريقة نفسها أبدًا.”

