جوزي كان فاكر إنه قفل السكة 1

رجعت البيت الساعة تمانية بالليل. فتحت الباب بالراحة. ريحة الأكل كانت مالية المكان، وأنوار الصالة كانت هادية.

طارق كان قاعد على الكنبة، لابس هدوم البيت المريحة، وبيتفرج على التلفزيون وهو بيشرب قهوته ومبتسم.. نفس الابتسامة اللئيمة اللي سمعت صوتها في العربية.

أول ما شافني، وشه اتمط بابتسامة مصطنعة من بتاعة كل يوم، وقام وقف وقال بحنية كدابة تكفي بلد: “تأخرتي ليه يا حبيبتي؟ أنا قلقت عليكي جداً والمطر برة كان غسيل ومستعجل.. كلمتك في التليفون وكنت مضغوط في الشغل فقفلت بسرعة، حقك عليا متزعليش مني”.

قرب مني عشان يبوس دماغي زي ما بيعمل دايماً لما يكون عامل مصيبة ويداري عليها. في اللحظة دي، جسمي كله قشعر، وحسيت بنفور وزهق لو طلعت ربع منه كان هيعرف إني كشفته.. بس ثبت نفسي، وابتسمت أصفى ابتسامة عندي، وحطيت إيدي على كتفه وقلتله بصوت ناعم:

“ولا يهمك يا حبيبي.. أنا عارفة ضغط الشغل عليك إيه.. وعشان كدة أنا عديت على أستاذ عاصم في المكتب النهارده، وخلصت إجراءات شيك الـ 5 مليون جنيه.. وهيطلع باسمي وباسمك الشهر الجاي عشان نعمل بيه كل اللي نفسك فيه”.

عينه لمعت ببريق جشع وطمع عمري ما شفته بوضوح زي المرة دي.. ضحك وأخدني في حضنه وهو بيقول: “يا حبيبتي يا ندى.. ربنا يخليكي ليا، إنتي مالكيش غيري في الدنيا دي وأنا اللي هأمنلك مستقبلك”.

وأنا جوة حضنه، كنت باصة للفراغ اللي وراه وعيني ثابتة، وبقول في سري: “فعلاً يا طارق.. مالياش غيرك.. والـ 4 دقايق و12 ثانية بتوعك”.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!