حبيبتى احنا بقالنا 3 سنين 3

محمود وقف بلهفة وفرحة مش سايعاه: “قولي كل اللي أنتِ عايزاه يا ريهام.. أنا تحت رجلك!”

ريهام بصت له بثبات وقالت: “أولاً يا محمود، أنا هرجع البيت ده بصفتي أم لسيف ودودي، يعني هنكتب كتابنا بس هكون في أوضة لوحدي، ومفيش أي حقوق زوجية بينا لحد ما أحس من جوايا إني قادرة أسامحك وأتقبلك كزوج تاني، والموضوع ده ممكن ياخد شهور أو سنين.. أنت ومصداقيتك معايا.”

محمود بلع ريقه وهز رأسه بالموافقة بسرعة: “موافق يا ريهام، موافق واللى أنتِ عايزاه هيكون.”

ريهام كملت: “ثانياً، الشقة اللي إحنا فيها دي تتكتب باسم سيف ودودي مناصفة، عشان أضمن إن مفيش أي ظرف في الدنيا يحرمهم من حقهم، وتأميناً لمستقبلهم.”

محمود من غير ما يفكر ثانية: “بكرة الصبح هكون عند المحامي وأكتب لهم الشقة، إيه تاني؟”

ريهام: “ثالثاً وأخيراً، أهلي وأهلك يعرفوا الحقيقة كاملة.. يعرفوا إنك طلقتني زمان بسبب غلطة معمل وتحاليل متبدلة، وإنك عرفت قيمتي ورجعت تترجاني عشان أربي أولادك.. أنا مش هعيش وسطهم بنظرة الشفقة بتاعة الست اللي مبتحلفش ورجعت لقت عيال تربيهم، كرامتي قدام الناس خط أحمر يا محمود.”

محمود نزل رأسه في الأرض بندم، وقال بصوت مخنوق: “حاضر يا ريهام، هعرف الكل الحقيقة وهشيل ذنبي قدام الناس كلها زي ما شيلته بيني وبين نفسي.. المهم متسيبيش الولاد.”

وفعلاً، محمود نفذ كل شروطه بالحرف.. كتب الشقة للأولاد، وجمع أهله وأهل ريهام وصحح الغلطة اللي عاشت سنتين كاتمة على نفس ريهام، والكل عرف أصالتها وتضحيتها، وبان محمود قدامهم إنه اتسرع وظلمها.

اتكتب كتاب محمود وريهام ورجعت البيت، بس المرة دي دخلت ملكة بشروطها.. سيف ودودي مكانتش الفرحة سايعاهم، وريهام فضلت مخلصة ليهم بكل جوارحها، بتسهر على تعبهم، وبتذاكر لسيف، وتهتم بكل تفصيلة في حياتهم، ومحمود كان عايش معاهم في البيت كأنه ضيف تقيل بيحاول بكل الطرق يرضي ريهام.. يشتري لها هدايا، يساعدها في طلبات البيت، ويحترم خصوصيتها وأوضتها المنفصلة تماماً ومبيضغطش عليها.

وفاتت سنة كاملة على الوضع ده.. ريهام نجحت تخلي البيت جنة للأولاد، وسيف بقى من الأوائل في مدرسته، ودودي بقت بتقول “ماما” لريهام ومبتفارقش حضنها.

وفي ليلة من الليالي، دودي تعبت جداً وسخنت وسيف جرى على أوضة ريهام وهو بيعيط: “ماما.. دودي جسمها مولع وبتعيط.”

ريهام قامت بسرعة وجريت على البنت، ومحمود صحي على صوتهم.. شالوا البنت وجريوا بيها على المستشفى وفضلوا طول الليل سهرانين وقلقانين عليها.. ومحمود كان بيبص لريهام وهي خايفة على دودي وبتبكي عليها كأنها هي اللي ولدتها، وحس قد إيه الست دي ربنا بعتها رحمة لبيته.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!