كنت مروحه حكايات امانى السيد 3

> *”الحقوني يا ناس! حرامية بيكسروا شقتي وعايزين يقتلوني! أنا لوحدي في الدور الرابع شقة منى وأشرف.. الحقوني!”*
>
الراجل اللي دخل من البلكونة اتفاجئ بصوتي، لف بالكشاف ناحيتي وجري عليا وهو بيشتم.. أنا مكدبتش خبر، مسكت حلة تيفال تقيلة من اللي جنب التلاجة وهبدتها بكل غلي وقوتي في وشه!
الراجل صرخ ووقع في الأرض، وفي نفس اللحظة.. باب الشقة الرئيسي اتهبد هبدة أخيرة واتكسر تماماً، ودخل أشرف ومعاه الراجل التاني والكشافات في إيديهم.
أشرف لمحني وأنا بجري ناحية الأوضة وبقفل على نفسي.. صرخ بجنون: *”مسكوها! متمكنش تطلع من هنا عايشة غير وهي ماضية على عقود التنازل وإقرار إنها سرقت الدهب والفلوس! خربت بيتي وفضحتني قدام رشا وأبوها.. والله ما هرحمك!”*
فضلوا يرزعوا في باب الأوضة الخشب، وأنا حاطة ضهري ورا الدولاب وبصيح بأعلى صوت: *”يا رب.. يا رب ماليش غيرك”*
وفجأة.. السلالم بره العمارة اتقلبت بصوت دوشة وجري وضجة عالية جداً.. شباب العمارة والجيران، عم محمد البواب، وولاد طنط هدى الساكنة قصادي، كلهم طلعوا بالدبابيس والعصيان بعد ما سمعوا الريكورد على الجروب!
سمعت صوت عم محمد البواب وهو بيزعق: *”امسك الحرامي أنت وهو! والنعمة ما هنسيبكم.. اطلبوا البوليس بسرعة!”*
الأمور اتقلبت في ثانية.. أشرف والبلطجية اللي معاه اتفاجئوا بـ “علقة سخنة” من جيران العمارة اللي بيحبوني وعارفين شقايا وأصلي. الدوشة كانت مالية الصالة، وأنا فتحت باب الأوضة تدريجياً وبقيت ببص وأنا بنهج..
أشرف كان واقع في الأرض، هدومه متقطعة، وعينه ورمت من الضرب، والشباب مكتفين الاتنين اللي معاه. وعم محمد باصص لي وقال: *”انتي كويسة يا بنتي؟ متخافيش.. البوليس على وصول، إحنا طلبنا النجدة خلاص”*
عشر دقائق بالظبط، وصوت سرينة عربية الشرطة هز الشارع.. دخل ضابط المباحث ومعه القوة، وعاينوا التكسير.. الباب المكسور، زجاج البلكونة المفروم، والآلات الحادة اللي كانت مع الرجالة.
الضابط بص لأشرف وقال بصرامة: *”إيه المهزلة دي؟ أنت مقتحم الشقة ببلطجية وعايز تسرق وتعتدي على ست؟”*
أشرف حاول يتذاكى وهو بيمسح الدم من وشه: *”يا فندم دي مراتي.. ودي شقتي وأنا مستأجرها.. وأنا جيت أخد حاجتي وهي اللي جابت لي ناس تضربني!”*
هنا ظهر الأستاذ عادل المحامي من وسط الزحمة.. دخل وبإيده ملف محكم الإغلاق، وقدمه للضابط بكل هدوء:
> *”يا فندم.. ده قرار رسمي صادر من النيابة الصبح بـ ‘تمكين المدام من الشقة منعاً لطردها وبصفتها الزوجة الحاضنة المستحقة’، والأستاذ أشرف علم بالقرار ده النهاردة واقتحم الشقة بالبلطجة بنية السرقة والإكراه على التنازل.. ودي جناية ترويع وأمن دولة مش مجرد خلاف زوجي!”*
