بيت اهل جوزى حكايات امانى السيد3

سامح اتنحنح وقال بنبرة واطية: “حقك علينا يا إيمان.. إحنا كنا بنهزر، ومكنش قصدنا تقليل منك.. أنتِ أختنا الكبيرة ومقامك فوق راسنا.”
أما نيرمين، فبصتلي بنظرة سريعة وقالت بلسان تقيل: “معلش يا إيمان.. متزعليش مني، الكلام أخدنا، وإحنا عارفين قيمتك.”
بصيتلهم بكل كبرياء، ومردتش بكلمة غير: “حصل خير.. والمسامح كريم عشان خاطر الكبار اللي واقفين وعشان خاطر جوزي.. بس الدرس يكون اتقرى كويس.”
نيرمين وسامح ملموش ثواني ونزلوا فوراً من الكسوف، والرجالة الكبار باركوا ومضوا إبراهيم على ورقة الاتفاق والمؤخر الجديد.
بعد ما الكل مشي، إبراهيم قعد جنبي ومسك إيدي، وبصلي وقال: “ارتحتي كده يا إيمان؟ نزلتي هيبتي وهيبة إخواتي الأرض.. البيت من غيرك كان جحيم، وأمي وإخواتي اتقلبوا على بعض بسبب وقفة المطبخ ومحدش فيهم طايق التاني.. أنا جيتلك ومكسرتش شروطك، بس حسسيني إنك لسه باقية عليا.”
سحبت إيدي منه براحة، وبصيت في عينه بجمود وقلتله: “أنا باقية على بيتي يا إبراهيم.. بس الرجوع مش معناه إن كل حاجة رجعت زي الأول.. أنا هرجع معاك الشقة، بس النفوس لسه محتاجة وقت عشان تصفى، واللي اتكسر جوه قلبي من ناحيتك محتاج يترمم.”
لميت شنطتي ورجعت معاه.. دخلت شقتي وأنا حاسة إن الهوا فيها اختلف، مابقتش إيمان الطيبة اللي بتجري تخدم الكل.. بقيت إيمان اللي بتتحسب لها ألف خطوة قبل ما حد ينطق اسمها.
مر أسبوع، وجاء يوم الجمعة.. وهو اليوم المنتظر. تليفون إبراهيم رن، وكانت حماتي، وسمعتها وهي بتقول بصوت عالي: “يلا يا إبراهيم، هات مراتك وتعالوا.. العيلة كلها ملمومة ومستنيينكم عشان نتغدا مع بعض!”
إبراهيم قفل التليفون وبصلي بتردد وقلق، وهو مستني يشوف أنا هعمل إيه في أول مواجهة حقيقية بعد الصلح..
