وافقت أبات حكايات رومانى مكرم 2

جيسيكا قعدت على الكنبة وهي بتنهج، وكريم كان قاعد جنبها بيمسح دموعه بكم قميصه. الضباط خدوا ريهام ونزلوا، والسكوت اللي ساد الشقة كان مرعب أكتر من الصريخ اللي كان من شوية.

مدت إيدها لشنطة كريم الصغيرة اللي ريهام سابتها، كانت عاوزة تطلع له لبس يغير فيه أو تلم حاجته، لكن وهي بتشد سوستة الجيب الداخلي، صوابعها خبطت في حاجة معدن.. باردة وتقيلة.

طلعت “جهاز تسجيل” صغير جداً، وجنبه ظرف مقفول مكتوب عليه بخط إيد ريهام: **”إلى من يهمه الأمر”.**

فتحت الظرف وإيدها بترتعش، لقت ورقة مكتوب فيها كلمات غريبة ومتقطعة: *”سامحيني يا جيسيكا، هما اللي أجبروني.. لو مشيتي ورا كلامهم هتعيشي، لو عاندتي هتحصليني.”*

“هما مين؟” جيسيكا همست لنفسها وهي بتبص لكريم: “كريم.. إنت شوفت حد مع ماما وإنت جاي؟”

كريم هز راسه بخوف: “كان فيه واحد قاعد في العربية السودة تحت البيت، ماما كانت بتعيط وهي بتكلمه قبل ما نطلع، وقالت له (خلاص هعمل اللي إنت عاوزه بس سيبوا أخويا في حاله).”

جيسيكا اتصدمت.. أخوهم “عادل” مختفي بقاله شهرين، وريهام كانت بتقول إنه سافر شغل بره مصر!

ضغطت على زرار التشغيل في جهاز التسجيل.. في الأول كان فيه وش، وبعدين صوت ريهام وهي بتترجى حد:

*”يا باشا جيسيكا ملهاش ذنب، دي أختي الوحيدة.. بلاش هي.”*

رد عليها صوت راجل خشن وهادي بطريقة تخوف:

*”إحنا مش عاوزين نأذيها، إحنا عاوزين (الأمانة) اللي عادل سابها عندها من غير ما تعرف.. البلاغ ده مجرد قرصة ودن عشان تخاف وتفتحي لنا الشقة وهي مش موجودة وندور براحتنا.. لو عملتي اللي قولتلك عليه، عادل هيرجعلك الصبح.”*

جيسيكا قامت وقفت فجأة، بدأت تبص حواليها في الشقة.. عادل زارها قبل ما يختفي بيومين، وساب عندها كرتونة كتب قديمة وقالها: “خلي دول عندك يا جيسيكا، البيت عندي كركبة.”

في اللحظة دي، جرس الباب رن تاني.. بس المرة دي مكنتش رنة بوليس.

كانت خبطات منتظمة.. خبطتين.. وسكوت.. وبعدين تلات خبطات.

كريم همس وهو مستخبي ورا جيسيكا: “ده هو يا خالتو.. ده الراجل اللي كان في العربية!”

جيسيكا بصت لعين السحرية، لقت راجل لابس بدلة سودة ونضارة، وواقف بكل برود ماسك في إيده “مفتاح” شقتها.. وبدأ يحطه في الكالون بكل هدوء كأنه صاحب البيت.

جيسيكا عرفت إن البوليس مكنش غير “ستارة” لمصيبة أكبر بكتير، وإن ريهام مكنتش بتغدر بيها.. دي كانت بتحاول تضحي بنفسها عشان تنقذهم كلهم، بس الخطة فشلت.

اتسحبت بسرعة هي وكريم ودخلوا المطبخ، وقفلت الباب من جوه وهي ماسكة سكين.. سمعت صوت الباب الرئيسي وهو بيتفتح، وصوت خطوات الراجل وهي بتتمشى في الصالة.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!