لمدة 12 سنة حكايات رومانى مكرم 1
لمدة 12 سنة، كانت عارفة إن جوزها بيخانها… ومع كده، ما قالتش كلمة واحدة.
فضلت تهتم بيه، وكانت الزوجة المثالية في نظر كل الناس.
بس على فراش الموت، همس بجملة واحدة… جملة رجعت الدنيا كلها تتجمد حواليها.
ساعتها بس بدأت العقوبة الحقيقية.
أماني منصور كانت مخبية سر كبير عن أي حد… 12 سنة كاملة.
قدام العالم، كانت الزوجة المثالية: مرات رجل أعمال ناجح، رامي منصور.
بيت فخم في القاهرة، طفلين جميلين، حياة كل الناس بتقول: «يا بخت أماني!»
لكن جوه قلبها… كل حاجة اتحولت رماد.
أول مرة اكتشفت خيانته، كان ابنها عنده 4 شهور بالكاد.
كانت ليلة مطر في يونيو…
أماني قامت تجيب اللبن للطفل، ولحظت إن جنب السرير اليمين فاضي.
وهى ماشية ناحية الصالة، شافت توهج أزرق من اللاب توب…
رامي كان قاعد يميله، بيتكلم بهدوء:
— «وحشتني يا حبيبتي… نفسي تكوني معايا الليلة.»
صوته كان لطيف جدًا… لدرجة إن أماني ماكنتش فاكرة آخر مرة سمعته كده.
إيديها ارتجّت، الزجاجة وقعت على الأرض ودحرت… لكن ما قالتش كلمة.
بس التقطت ابنها بين إيديها، ونظرت للسقف… وفهمت إن حاجة جواها ماتت.
من الليلة دي، ما اتكلمتش.
لا جدال. لا دموع. لا أسئلة.
رامي كمل حياته «رحلات شغل»، «اجتماعات ليلية»، وهدايا غالية… كله كان مفروض يغطي ذنبه.
وأماني كملت حياتها…
شغالة في عيادتها الصغيرة، بتدخر لأولادها، وبنت عالم صغير جواها، عالم فيه هي وأولادها بس.
أصدقاءها ساعات يقولوا:
— «واو، أماني، انتي محظوظة… رامي بيقدرك بجد.»
وهي تبتسم ببساطة:
— «أيوه… اللي عندي فعلاً هو اللي يهم… أولادي.»
بعد 12 سنة، الدنيا اتقلبت.
رامي، اللي كان دايمًا واثق وقوي، فجأة بدأ يضعف.
الفحوصات رجعت… سرطان الكبد، المرحلة الأخيرة.
صرف ملايين على العلاج… بس ما نفعش حاجة.
في مستشفى أبو الهول، الرجل اللي كان بيرفع رأسه بفخر، دلوقتي وقع… بشرته صفراء، صوته ناشف، نفسه متقطع.
وحدها اللي كانت معاه طول الوقت… أماني.
أطعمته، مسحت عرقه، غيرت الملايات، اهتمت بيه برقة… من غير شكوى، من غير دموع.
ما كانتش بتضحك، ما كانتش بتعيط… بس كانت بتعمل اللي لازم يتعمل.
#الكاتب_رومانى_مكرم
الممرضات كانوا دايمًا بيقولوا:
— «يا سلام على الزوجة… الإخلاص ده قليل جدًا دلوقتي.»
بس محدش كان عارف…
ده ماكنش حب… ده كان واجب بس.
وفي ليلة، والشمس بتدخل خفيف من الشباك، وبتلون الغرفة بلون دهبي باهت… ظهرت واحدة تانية عند الباب…
