جوزى حكايات رومانى مكرم 1

بهتت المرأة، لم تكن تتوقع أنني أملك دليلاً أو أنني بهذه القوة. نظرت إلى شرفة الشقة حيث كان كريم يراقب الموقف برعب، ثم ركبت سيارتها وانطلقت بسرعة جنونية.
التفتُّ لأجد كريم يقف خلفي في مدخل العمارة، وجهه لا يفسره إلا الخزي.
قال بصوت مخنوق: “سارة.. أنا..”
قاطعته بإشارة من يدي: “أوعى تنطق اسمي.. إنت مش بس خنتني، إنت بعت كرامتي لأمي، وخليت أقرب الناس ليا تبصلي بنظرة لوم وقرف عشان تداري على قذارتك.. إنت متخيل إن ‘ريحة العطر’ اللي كنت بتعايرني بيها هي اللي هتنسيني إنك كنت بتهرب من مسؤليتك في حضن واحدة تانية؟”
قال وهو يبكي: “أنا كنت خايف عليكي يا سارة، الست دي كانت بتهددني بصور وشات، كنت بحاول أحميكي.”
قلت له بابتسامة مرة: “كنت بتحميني وإنت بتقول لأمي إني ‘معفنة’؟ كنت بتحميني وإنت مهددني بالجواز عليا؟ الحماية دي وجعتني أكتر من الخيانة نفسها يا كريم.”
تركتُه ودخلت العمارة، لكنني لم أصعد لأمي. أخذت أطفالي “أحمد” و”مريم” وتوجهت إلى مكان لم يتوقعه أحد.. مكان سيقلب الموازين تماماً في الجزء القادم.
**يتبع…**
