انا ومراتى حكايات رومانى مكرم 1

دخلت أوضتي وغيرت هدومي وأنا متعمد أتجاهلها.
فجأة سمعت صوت خبط.
خرجت لقيتها واقفة فوق كرسي السفرة، رافعة إيدها للسقف.
صرخت: — بتعملي إيه؟!
قالت بمنتهى الجدية: — آخر تحذير… يا إما تصالحني يا إما هرمي نفسي من فوق الكرسي… وهتبقى قاتل أرواح.
بصيت للكرسي… كان قصير أصلًا.
قولتلها: — يا بنتي انزلي.
قالت وهي بتمثل العياط: — لا… الحياة فقدت معناها… قولتلي “هاتي الملح” بنبرة قاسية جدًا.
وفجأة بدأت تهز الكرسي بإيدها وتقول: — أهوووو… أهوووو وقعت!
ورمت نفسها فعلًا… على الكنبة اللي جنبها.
وقعدت تصوت: — آخ يا ظهري… الشرطة بقى تيجي تاخدك.
والله العظيم ما قدرت أمسك نفسي من الضحك.
ومن ساعتها كل ما أزعل منها تعمل مصيبة أغرب من اللي قبلها.
مرة اتخانقنا عشان نسيت تدفع فاتورة النت.
قولتلها بعصبية: — بسببك النت اتقطع وأنا عندي شغل مهم!
اختفت خمس دقايق.
بعدها لقيتها داخلة لابسة نضارة شمس وبطانية ملفوفاها زي العباءة، وماسكة كوباية شاي.
وقفت قدامي وقالت بصوت غامض: — أهلًا بالمواطن الغاضب… أنا مندوبة شركة الإنترنت… جايين نعتذرلك عن الظروف الجوية.
قولتلها: — انتي اتجننتي رسمي؟
قالت: — لا لسه… بس على أول الشهر كده غالبًا هبتدي أهزي.
المشكلة إن الضحك كان بيغلبني كل مرة.
لحد الليلة اللي بدأت أحس فيها إن في حاجة فعلًا غلط.
كنت صاحي الساعة ٣ الفجر عطشان. خرجت أشرب ميه…
فلقيت رحمة واقفة في الصالة لوحدها.
الضلمة مطفية. وهي بتتكلم بصوت واطي جدًا.
وقفت مكاني.
كانت بتقول: — لا… هو بدأ يشك فعلًا… لازم أتصرف بسرعة.
#الكاتب_رومانى_مكرم
حسيت جسمي تلج.
مين اللي بتكلمه في الوقت ده؟!
قربت بهدوء… لكن أول ما الأرض صرّت تحت رجلي، رحمة اتخضت ولفت بسرعة.
ولقيتها مخبية حاجة ورا ضهرها.
قولتلها وأنا متوتر: — انتي بتكلمي مين؟!
للمذيد من القصص الكامله تابعو صفحه رومانى مكرم
قربت منها بخطوات مهزوزة، وعيوني مركزة على إيدها اللي مخبياها ورا ضهرها.. ضربات قلبي كانت مسموعة في هدوء الصالة القاتل.
قلت بصوت متحشرج:
— رحمة.. بتكلمي مين في الوقت ده؟ ومخبية إيه ورا ضهرك؟
بصتلي نظرة غريبة، نظرة أول مرة أشوفها في عيونها، لا فيها ضحك ولا فيها “كلاكيت تاني مرة”.. كانت نظرة جدية ومرعبة.
رجعت خطوة لورا وقالت بصوت واطي:

