مرات عمى ندى الجمل 1

فضلت طول الليل بعيط، مش عشان كلام الناس… لكن عشان أول مرة أحس إن في حد مستعد يدمر مستقبلي كله علشان مصلحته.
تاني يوم صحيت على صوت خبط شديد على باب الشقة.
فتح بابا، لقى اتنين من كبار البلد واقفين.
واحد منهم قال:
“يا حاج… الكلام كتر، والناس كلها بتتكلم. طالما الولدين بيحبوا بعض، ستر البنت أولى.”
بابا رد وهو ماسك أعصابه:
“بنتي محترمة، ومفيش حاجة من اللي بتتقال حصلت.”
لكنهم بصوا لبعض وقالوا:
“إحنا بننصحك بس… قبل ما الموضوع يكبر.”
بعد ما مشيوا، لقيت بابا لأول مرة في حياتي باين عليه الانكسار.
قال لي:
“أنا واثق فيكي يا بنتي… لكن الناس مبتسكتش.”
حضنته وأنا بعيط:
“والله يا بابا أنا مظلومة.”
في نفس اليوم، رحت الجامعة وأنا مقررة أجيب حقي.
دورت على زميلي اللي كان واقف معايا في الصورة، وحكيتله كل اللي حصل.
اتصدم وقال:
“يعني صورة مشروع التخرج عملوا منها كل ده؟”
طلع موبايله، ووراني الصورة الأصلية.
كانت نفس الصورة… لكن أوسع بكتير.
وكان واضح فيها إحنا واقفين قدام المكتبة، وحوالينا طلبة كتير، والدكتور المشرف خارج من الباب، يعني مفيهاش أي حاجة غلط.
وقتها قلتله:
“الصورة دي هتنقذني.”
لكن وهو بيفتح معرض الصور، لفت نظره حاجة خلت ملامحه تتغير.
قال:
“استني… دي مش الصورة الوحيدة.”
فتح صورة تانية، واتجمدت مكاني…
الصورة كانت لمرات عمي نفسها… وهي بتدي فلوس لواحد من شباب البلد، قبل انتشار الإشاعة بيوم واحد.
عرفت وقتها إن اللي حصل ماكانش مجرد إشاعة… كان مؤامرة مدبرة، وفيها ناس اتدفعلها فلوس علشان يلفوا بالكلام ويشوهوا سمعتي.
يتبع…

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!