أمي لفت مع أختي على فساتين1

أمي لفت مع أختي على فساتين الأفراح 3 مرات. ولما أنا اتخطبت، قالت لي ببرود: **”البسي حاجة بسيطة وخلاص، كدة كدة الجوازة دي مش هتطول”**. وبعدين راحت اشترت لأختي فستان “أوف وايت” بـ 120 ألف جنيه عشان تحضر بيه فرحي كأنها هي العروسة! بس “الوصيفة” بتاعتي (صاحبتي الجدعة) كانت مجهزة خطة بقالها شهرين. وأول ما أمي وصلت القاعة… اطردت بره قبل ما تحط رجلها على الكرسي.

أنا اسمي “هناء”. شغلي كإخصائية نفسية للأطفال مخليني طول النهار بساعد العيال يلاقوا توازنهم، ومكنتش فاهمة إن حياتي أنا هي اللي بتميل وبتهد فوق دماغي، لحد قبل فرحي بـ 3 أسابيع.

بعد الظهر، شفت “بوست” على فيسبوك من أمي “عفاف” نزل عليا زي القلم على وشي. منزلة 12 صورة عالية الجودة لأختي “نورا” وهي لابسة فستان زفاف “أوف وايت” بـ 6500 دولار (يعني مبلغ وقدره).. فستان فرح بجد وبديل طويل كأنه سحابة، وناوية تلبسه في فرحي “كضيفة”!

والكابشن مكتوب فيه: **”بنتي القمر هي اللي هتسرق الأضواء من الكل.. فخورة بيكي يا حبيبتي”**.

افتكرت من 6 شهور لما رحت لأمي وأنا طايرة من الفرحة وبوريها الفستان اللي اخترته. بصت لي بشفقة وقالت لي: **”يا هناء، البسي حاجة بسيطة وخلاص. متضيعيش فلوسك على فستان هتلبسيه مرة واحدة في جوازة الكل عارف إنها مش هتكمل أصلاً”**.

كلماتها كانت خنجر في قلبي. كانت شايفة جوازي تجربة فاشلة، ومع ذلك مستعدة تصرف ثروة عشان تخلي أختي تغطي عليا وأنا واقفة على الكوشة.

كلمت نورا أختي، كنت عشمامة ألاقي عندها ذرة دم أو “أخوية”: **”نورا، ده فستان فرح بجد! إنتِ بجد ناوية تلبسيه في فرحي؟ أنا بترجاكي بلاش”**.

سكتت لحظة، وبعدين وشوشت: **”ماما خلاص قالت للناس كلها. لو غيرت رأيي دلوقتي هتزعل أوي، مقدرش أعمل فيها كدة”**.

قلت لها: **”وأنا؟ مين اللي يهمه أمري هنا يا نورا؟”**.. بس الخط قطع. كانت خلاص اختارت صفها.

قفلت الموبايل وأنا باخد نفس عميق، وطلبت “ميجان” صاحبتي الجدعة ووصيفة شرفي.

قلت لها وصوتي كان هادي بشكل يرعب: **”يا ميجان.. هما اختاروا الحرب. وقت تنفيذ الخطة البديلة جه”**.

ميجان ردت بصوت حاسم وكأنها كانت مستنية اللحظة دي: **”أنا كنت مستنية المكالمة دي من زمان. متقلقيش يا هناء، إحنا جاهزين.. هنخليهم يشوفوا ‘العرض’ اللي هما بيدوروا عليه بجد”**.

>

تكملة القصة:

استندت “ميجان” على حافة المكتب في شقتها، وأمامها خريطة تفصيلية لقاعة الفرح وقائمة بأسماء المدعوين، والخطط البديلة التي رتبناها معاً على مدار شهرين كاملين. لم تكن ميجان مجرد صديقة عمر؛ كانت بمثابة درع حمايتي في عالم لم أجد فيه من يحميني. نظرتْ إليّ بعينين صقريتين وقالت: “هناء، والدتك ونورا فاكرين إن اللعبة في إيديهم عشان معاهم الفلوس والفستان الغالي. بس هما نسيوا حاجة مهمة جداً.. إنتِ إخصائية نفسية، وبتفهمي كويس أوي إزاي العقول دي بتتحرك، وأنا ذراعي اليمين في التنفيذ. القاعة دي قاعتك، والليلة دي ليلتك إنتِ وبس”.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!