حكايات على ابو الدهب1

ندى بصت لكل واحد فيهم؛ سارة اللي لابسة هدومها، هشام بنظراته المتعالية، وحماتها اللي حاضنة الطفل كأنه غنيمة حرب.

هشام قرب منها ووطّى صوته:

— “مش في مصلحتك إننا نتخانق. شركة “نيكسا داتا” قايمة عليا.. السيرفرات، مفاتيح الدخول، البنية التحتية، كله في إيدي. عرض المستثمرين كمان 3 أسابيع، لو ما تعاونتش، الشركة هتنهار.”

ندى حست ببرودة ساريت في جسمها.

— “إنت بتهددني؟”

هشام ابتسم ابتسامة باهتة:

— “أنا بس بشرح لك الحقيقة.”

الليلة دي، ندى قفلت على نفسها باب الحمام، شغلت الدش عشان صوت الماية يغطي على أي حاجة، واتصلت بفريدة.

— “اعترف إنه يقدر يوقع الشركة.”

المحامية سألتها: “سجلتي له؟”

ندى بصت للموبايل اللي كانت مخبياه في جيب الروب بتاعها:

— “أيوه.”

تاني يوم، بدأت الحرب الصامتة.

ندى أمرت بمراجعة مالية فورية من غير ما تعرف هشام. طلبت من “ليلى”، محاسبتها الموثوقة، إنها تراجع كل الموردين بتوع التكنولوجيا في الأربع سنين اللي فاتوا.

والنتيجة طلعت في ليلة، في أوضة المكتب الفاضية.

ليلى قلبت اللابتوب وقالت بصوت واطي: “ندى… الموضوع ده كارثي.”

في 850 ألف دولار مدفوعين لشركات وهمية بحجة صيانة وأمن سيبراني وسيرفرات.. وطلعت واحدة من الشركات دي متسجلة باسم “روزا”، أم سارة.

ندى افتكرت الست دي وهي بتبكي قدامها من سنين، وبتحلف لها إن بنتها غلبانة ومحتاجة فرصة. ندى سددت ديونهم، وساعدت سارة تكمل تعليمها، وكمان هي اللي شغلتها في أول وظيفة ليها!

ودلوقتي، ردت الجميل فواتير مضروبة.

“عصام” كمل تحرياته واكتشف مفاجأة تانية: سارة كانت بتبتز حبيبها القديم عشان فلوس الطفل، لحد ما عرفت هشام واكتشفت إن “الجايزة” الحقيقية أكبر بكتير.

بس كان لسه ناقص دليل واحد.

يوم الحد، كان فيه عزومة غدا عند “طنط إلهام” في البيت. العيلة كلها كانت موجودة. سارة كانت قاعدة على راس الترابيزة والطفل في حضنها.

أول ما ندى دخلت، حماتها شورت لها على كرسي جنب المطبخ:

— “اقعدي هناك، الترابيزة دي للعيلة.”

ندى فضلت واقفة وقالت بصوت ثابت:

— “العيلة ما بتتبنيش على السرقة والكدب.”

هشام قام وقف، ووشه بقى شاحب:

— “اهدي يا ندى.”

ندى ردت: “لأ، هنتقابل في عرض المستثمرين.”

هشام قبض على إيده بغيظ.

في الليلة دي، هشام جهز خطته الأخيرة.

ومش بس كده.. ندى

كانت عارفة إنه هيحاول يوقعها قدام الكل…

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!