أنا أرملة حكايات رومانى مكرم 1

أنا أرملة وعندي طفلين. اتجوزت أخو جوزي، وكان لسه صغير وموافق على الجواز بس عشان خاطر مامته، ومش بيقربلي خالص بقالنا سنتين. حاولت كتير أقرب منه بس مفيش فايدة. أنا عندي 34 سنة وهو عنده 30.
النهارده جه وقالّي إنه ناوي يتجوز بنت كان على علاقة بيها قبل ما يتجوزني، ولازم يتجوزها عشان بيحبها، وطلب مني أوافق.
البيت اللي كان المفروض يكون “ستر” ليا ولعيالي، اتحول فجأة لساحة حرب، والرصاصة الأولى أطلقها الشخص اللي كان المفروض يحميني. أنا “هناء”، الست اللي شالت لقب “أرملة” وهي لسه بتدبدب في الأرض، والنهاردة انضاف للقب ده وجع جديد.. وجع “الكسرة” من أقرب الناس.
سنتين.. 730 يوم وأنا عايشة مع “سيف” أخو جوزي في بيت واحد، وتحت سقف واحد، بس المسافة بيني وبينه كانت أبعد من السما والأرض. اتجوزته بكلمة من حماتي “يا هناء يا بنتي سيف هو اللي هيشيل لحم أخوه”، وسيف وافق وهو باصص في الأرض، كنت فاكرة إنه خجل، مكنتش أعرف إنه “قرف” من جوازة مفروضة عليه بالخناق.
حكايات رومانى مكرم
اللحظة التي انهار فيها كل شيء
الساعة كانت 6 المغرب، نور الشمس بدأ يهرب ويحل محله ضلمة كئيبة. سيف دخل البيت ورمى مفاتيحه على الترابيزة برنة خلت قلبي يتنفض. مكنش داخل ينام ولا ياكل زي كل يوم، كان داخل ينهي الحكاية.
“هناء.. جهزي نفسك، الأسبوع الجاي الفرح!”
وقعت المعلقة من إيدي، ولفيت له بذهول: “فرح مين يا سيف؟ إنت بتقول إيه؟”
قرب مني خطوة، وعينيه فيها لمعة غريبة، لمعة واحد اتحرر من قيد: “فرحي أنا.. على فريدة. البنت اللي قلبي مدقش لغيرها. أنا عملت اللي عليا وسكنتك إنتي وعيال أخويا في بيتي، بس مش هعيش ميت بقيت عمري. فريدة راجعة، وهتكون هي الست اللي بجد في حياتي.”
الطعنة في الظهر
كلمة “الست اللي بجد” نزلت على كرامتي ذبحتها. بصيت له وأنا كلي بترعش: “يعني إيه يا سيف؟ وأنا؟ والاتفاق؟ ومامتك اللي غصبت عليك؟ إنت بقالك سنتين مبتبصش في وشي، كنت مستنيها هي؟”
ضحك بوجع ممزوج بسخرية: “أمي غصبت عليا بالجواز، بس محدش يغصب عليا بالحب. فريدة كانت مسافرة، والنهاردة رجعت، وأول حاجة عملتها إني روحتلها. أنا مش بطلب إذنك يا هناء، أنا ببلغك.. الشقة اللي فوقنا هتبدأ تجهز من بكرة، وعايزك تقابليها بوش بشوش، مش عايز نكد!”
حكايات رومانى مكرم
سابني وخرج، وفي اللحظة دي حست إن الحيطان بتضحك عليا. الستات في المنطقة هتاكل وشي، “مرات أخوه اللي معرفتش تملى عينه”، “الأرملة اللي اتجوزت سلفها عشان يسترها وفي الآخر راح لحبيبته”.
