9 شهور حكايات رومانى مكرم 3

الدنيا اسودت في عيني. القانون اللي كنت بستنجد بيه، محمود بيعرف يلعب بيه هو كمان. لو اتجوزت رفعت، القانون فعلاً هيدي العيال لأهل محمود، حتى لو كانوا ظالمين، لأن الأم المتزوجة من أجنبي بتسقط حضانتها في حالات كتير.

في نفس الليلة، رفعت جالي البيت ومعاه شبكته والمأذون كان محدد ميعاده بعد يومين. قعد مع أبويا وقال: “يلا يا أبو سمر، عشان نجهز لكل حاجة ونكسر عين محمود خالص، والعيال أنا هعملهم ورق رعاية وهيطلعوا يعيشوا معايا في شقتي الجديدة ومحدش هيلمسهم.”

وقفت في وسط الصالة، وبصيت لرفعت.. الراجل الجدع اللي وقف جنبي وساعدني أرجع شرفي وفلوسي، الراجل اللي أهلي شايفينه طاقة القدر. وبصيت لأبويا اللي ملامحه بدأت ترتاح بعد شهور العذاب.

قلت بصوت واطي بس مسموع: “أنا متشكرة ليك يا حج رفعت.. عمري ما هنسى وقفتك جنبي.. بس الجوازة دي مش هتنفع تتم.”

أبويا وقف مذهول: “أنتِ بتقولي إيه يا سمر؟ اتجننتي تاني؟ الراجل شريكي وجابلك حقك!”

ورفعت اتصدم وقال: “ليه يا سمر؟ خايفة من تهديد محمود؟ أنا قولتلك أنا بظهرك!”

دموعي نزلت وقلت: “مش خوف يا حج رفعت.. بس القانون واضح. لو اتجوزتك، محمود هياخد عيالي بالورق والقلم، وأنا مستعد أعيش طول عمري بلقمة ناشفة في بيت أبويا، ولا إن حتة من قلبي تتاخد مني وتروح لبيت العيلة اللي ظلموني.. أنا مش هضحي بـ عيالي عشان راحتي.”

رفعت بصلي بنظرة كلها احترام وزعل في نفس الوقت، وقال: “لو ده قرارك يا سمر عشان عيالك.. أنا مش هجبرك، بس افتكري إن بابي دايماً مفتوحلك.”

مشيت الأيام، ورفعت انسحب بهدوء واحترام. ومحمود لما عرف إن الجوازة اتفركشت، بدأ يهدأ ومرفعش القضية بشكل جدي، بس فضل مراقبني زي الضِل.

وفي يوم، وأنا نازلة اشتري طلبات للبيت والشارع فاضي وقت الضهرية، لقيت عربية سودا وقفت قدامي فجأة. الباب اتفتح، وخرج منها محمود.. بس مكنش لوحده. كان معاه راجلين شكلهم غريب، وعينيه كانت مليانة جنون.

قرب مني ووشه خالي من أي رحمة، وقال بصوت واطي: “فاكرة إنك لما ترفضي الجواز هسيبك؟ أنتِ ذلتيني وذلّيتي أمي وإخواتي في المحاكم يا سمر.. والفلوس اللي رجعتلك بالنيابة، مش هتهني بيهم.”

وقبل ما أصرخ أو أعمل أي رد فعل، لقيت الراجلين اللي معاه بيهجموا عليا..

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

## الجزء السادس

الدنيا لفت بيا في أقل من ثانية، الشارع الفاضي وقت الضهرية اتحول لقفص وضلمة كحلة سدت عيني. الراجلين اللي كانوا مع محمود هجموا عليا بلمح البصر، واحد كتم بوقي بإيده الخشنة اللي ريحتها جاز، والتاني مسك إيديا وكتفني لورا كأني عيلة صغيرة ملهاش حول ولا قوة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!