اخويا ومراته حكايات رومانى مكرم 2

 

التفتت مريم من المقعد الخلفي وقالت بنبرة عملية: “وائل، لازم نطلع على قسم الدقي فوراً عشان نثبت حالة ونقفل المحضر، كريم هناك بيحاول يغير أقواله بعد ما فاق من الصدمة، ولازم نلحق الإجراءات قبل ما حد من معارفه أو محامي شاطر يتدخل ويخليه يمسح المحادثات.”

 

أومأ وائل برأسه وضغط على دواسة البنزين متجهاً إلى القسم.

 

### في قسم الشرطة.. وساطة فاشلة

 

داخل القسم، كان كريم يجلس مطأطأ الرأس والكلابشات في يده، ومعه محامٍ من طرفه يحاول إيجاد ثغرة. بمجرد دخول وائل ومريم، وقف المحامي وحاول التحدث مع وائل على انفراد: “يا وائل بيه، يا فندم احنا ولاد سوق والكل يغلط، كريم غلطان ومستعد يعتذر ويبوس جزمتكم، بس بلاش قضية شرف وابتزاز، دي فيها سنين سجن، والبت نهى أختك كمان رجلها هتيجي في الموضوع، فكر في سمعة عيلتك.”

 

وائل نظر إليه بعينين تشتعلان شرراً وقال بصوت جهوري هز جدران المكان: “سمعة عيلتي؟! عيلتي هي اللي دوستوا على شرفها! أختي دي ما تلزمنيش، واللي غلط يشيل شيلته.. المحضر مش هيتقفل، والقضية هتوصل للنيابة!”

 

تقدمت مريم وقدمت الفلاشة التي تحتوي على كل المحادثات والصور المفبركة، بالإضافة إلى تسجيل الفيديو الذي صورته لكريم في الكافيه وهو يعترف بأن نهى هي من أرسلت له التفاصيل. رُفعت الأوراق إلى وكيل النيابة المسائي، وصدر القرار فوراً: **حبس المتهم كريم أربعة أيام على ذمة التحقيق، وإصدار أمر ضبط وإحضار للمتهمة الثانية “نهى وائل”.**

 

### خطة الهروب.. والندم المتأخر

 

في شقة الحاجة فاطمة، كان الوضع مأساوياً. نهى كانت تلملم ملابسها في حقيبة يد بسرعة وهي تبكي بهستيريا: “أنا لازم أمشي من هنا يا ماما، مريم المحامية مش بتهزر، دي قالت هيصدر أمر ضبط وإحضار، أنا مش هقعد هنا لما البوكس ييجي ياخدني من البيت وسط الجيران!”

 

الحاجة فاطمة كانت تجلس على الكنبة والدموع تملأ وجهها، وتضرب على صدرها: “يا مصيبتي السودا يا نهى! يا خراب بيتنا! ده كله عشان منة بنت خالتك؟ منة اللي قفلت تليفونها من ساعة ما كلمتها وحكتلها! البت وأمها قالوا مألناش دعوة بالمشاكل دي وقفلوا السكة في وشي! ضيعتي نفسك وضيعتي أخوكي عشان ناس ما تسواش!”

 

نهى بصراخ: “مش وقت عتاب يا ماما! أنا هروح أستخبى عند صاحبتي في أكتوبر لحد ما نشوف حل، كلمي عمامي، كلمي أي حد يلحقني!”

 

وقبل أن تضع نهى يدها على مقبض الباب لتخرج، سُمع صوت طرقات قوية ومنتظمة على الباب، وصوت جهوري يأمر من الخارج: “افتحي يا مدام.. معانا أمر ضبط وإحضار للآنسة نهى وائل.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!