جوزي خدني معاه حكايات رومانى 1

المستثمر بصله بصدمة حقيقية المرة دي. أما رامي… فبدأ يعرق بشكل هستيري.

 

بس الحقيقة؟ اللي حصل بعد العشا ده… كان أسوأ بكتير مما يتخيل.

 

لأن وأنا راجعة البيت ليلة العشا… وصلتني رسالة من رقم مجهول فيها صورة كشف تحويل بنكي باسم رامي… ومكتوب تحتها:وو

بدأت يد رامي ترتعش وهي تحاول لمس ذراعي داخل السيارة أثناء العودة، لكنني سحبت يدي ببرود ونظرت من نافذة السيارة إلى أضواء النيل التي كانت تبدو باهتة في عيني. لم ينطق بكلمة واحدة طوال الطريق، كان صوته قد اختفى تمامًا، كأن الصدمة قد عقدت لسانه، أو ربما كان عقله يعمل بأقصى سرعة ليتدارك الكارثة التي حلت به أمام المستثمر الألماني.

فتحت هاتفي وعيني معلقة على تلك الرسالة الغامضة وصورة كشف التحويل البنكي. المبلغ كان ضخمًا، والاسم المستفيد لم يكن غريبًا عليّ؛ كانت “ندى”، السكرتيرة الخاصة به في المكتب، والتي طالما حدثني عنها باعتبارها “أختًا صغرى” له.

بمجرد دخولنا المنزل، أغلق رامي الباب بعنف وانفجر قائلاً بصوت يرتجف:

“داليا! أنتِ فاهمة الموضوع غلط! الكلام اللي قلته للمستثمر كان مجرد منظرة… شغل بيزنس عشان أبين له إني قوي ومش فارق معايا حاجة! أرجوكي اسمعيني!”

استدرت نحوه ببطء، ولم تكن هناك دموع في عيني، بل كان هناك هدوء مخيف جعل خطوته تتراجع للخلف. قلت له بصوت منخفض وحاسم:

“الشغل والمنظرة بيخلوك تفتح حسابات سرية برة مصر؟ بيخلوك تزور فواتير الشركة اللي أنا شريكة فيها بنص ورثي من أبويا؟ ولا المنظرة هي اللي خلتك تحول مبالغ ضخمة لندى الأسبوع اللي فات؟”

سقطت الكلمات عليه كالصاعقة. تراجع خطوة أخرى ووشه تحول إلى اللون الأبيض تمامًا، وقال بصوت متقطع:

“أنتِ… أنتِ عرفتي موضوع التحويلات ده منين؟”

لم أجب عليه. رفعت هاتفي في وجهه وفتحت صورة الرسالة المجهولة. عندما رأى الرقم المرسل، اتسعت عيناه برعب حقيقي، وتمتم وهو يمسك رأسه بيديه:

“المستثمر… المستثمر الألماني هو اللي بعتلك ده!”

نظرت إلى الرسالة بتركيز؛ بالفعل، الرقم كان يحمل كودًا دوليًا ألمانيًا. يبدو أن المستثمر لم يكن راضيًا عن وقاحة رامي، أو ربما أراد حماية عمله من شخص يغدر بأقرب الناس إليه، فقرر بنبل -أو بذكاء تجاري- أن ينهي هذه الشراكة قبل أن تبدأ، ويعطيني الس*لاح الذي أدمر به رامي بالكامل.

في تلك اللحظة، رن هاتف رامي. نظر إلى الشاشة بذهول، وكان المتصل هو المستشار القانوني لشركته. رد رامي ويده ترتجف، وجاءه الصوت عبر الهاتف مرتفعًا لدرجة أنني سمعته بوضوح:

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!