حبيبتى احنا بقالنا 3 سنين 2

مرت الأيام، وريهام فضلت ملتزمة بوعدها لسيف. كانت بتروح بيت محمود مرتين في الأسبوع، تطمن على نظافة البيت، وتذاكر لسيف، وتهتم بأكل دودي الصغيرة وتديلها الدوا في مواعيده. محمود في الفترة دي اتغير تماماً؛ طرد الشغالة القاسية وجاب ست كبيرة ومحترمة تساعد في البيت، وبقى يرجع من شغله بدري مخصوص عشان يشوف ريهام وهي قاعدة مع الأولاد، وكان بيعاملها كأنها ملكة، خايف يزعلها بنظرة أو كلمة.
وفي يوم، وريهام قاعدة بتغدي دودي، محمود دخل وقعد قدامها وقال بنبرة رجاء: “ريهام.. بقالنا شهور على الحال ده، الأولاد مبيقدروش يناموا من غير ما يسمعوا صوتك، وأنا بتموت في اليوم ألف مرة وأنا شايفك قريبة وبعيدة في نفس الوقت.. أرجوكي يا ريهام، وافقي نتجوز.. مش هطلب منك تكوني زوجة ليا لو مش عايزة، بس اجمعينا تحت سقف واحد واكتبي شروطك وأنا هبوس إيدك عليها.”
ريهام حطت معلقة الأكل وبصت له لفتة طويلة، وقالت في سرها: “يا ترى يا محمود لو وافقت، الأيام هتنسيني كسرة قلبي لما رميتني؟ وهل هقدر أعيش معاك تاني وأنا عارفة إنك اتخليت عني في أول محطة؟”
بصت لسيف اللي دخل الأوضة فجأة وقال ببرراءة: “ميس ريهام.. أنا كتبت موضوع تعبير جديد النهاردة في البيت.. ممكن تقريه؟”
ريهام أخدت منه الكشكول وفتحت الصفحة، ولقت سيف كاتب:
“أنا فرحان قوي لأن ربنا استجاب لدعائي.. وماما اللي راحت عنده بعتت لي ميس ريهام عشان تكون هي ماما الجديدة.. أنا بحب ميس ريهام ومش عايزها تمشي وتسيبنا أبدًا.”
دموع ريهام نزلت وهي بتقرأ كلام سيف، وبصت لمحمود اللي كان مستني ردها وهو حاطط إيده على قلبه ومستني حكم الإعدام أو طوق النجاة.
ريهام قفلت الكشكول، وقامت وقفت وقالت لمحمود: “أنا موافقة يا محمود.. بس عندي شروط، والشروط دي مش هتتنازل عنها أبداً عشان نعيش مع بعض.”
محمود وقف بلهفة وفرحة مش سايعاه: “قولي كل اللي أنتِ عايزاه يا ريهام.. أنا تحت رجلك!”
يتبع في الجزء الخامس…

