كنت مروحه حكايات امانى السيد 2

الساعة جت 11 بالليل، وأشرف رجع.. دخل وبص لي بنظرة فاحصة، كأنه كان حاسس إن فيه حاجة متغيرة، أو يمكن خاف أكون كشفت حاجة من موضوع الموبايل بتاع امبارح.
قعد على الكنبة وقال بنبرة هادية زيادة عن اللزوم:
*”مالك يا منى؟ حاسس إنك متغيرة من امبارح.. في إيه؟”*
رسمت على وشي ألطف ابتسامة حزينة أقدر أعملها، وقعدت جنبه وقبل ما يتكلم، مسكت إيده اللي كانت من كام ساعة بتبوس إيد رشا، وقولت له:
> *”مفيش يا حبيبي.. أنا بس كنت مضغوطة في الشغل، وحسيت إني مقصرة في حقك وحق البيت.. وكنت بفكر في فكرة كدة”*
>
برق عينه بلهفة: *”فكرة إيه؟”*
قولت له بدهاء:
*”مش إحنا بقالنا كتير بنقول عايزين نبيع عربيتك دي عشان نشتري حتة أرض أو نعمل مشروع؟ أنا فكرت إني أبيع دهبي كله، وناخد الفلوس دي مع تمن العربية، ونشتري شقة تمليك في مكان شيك ونقلل المصاريف.. إيه رأيك؟ نكتب الشقة باسمنا إحنا الاتنين، ونخلص من الهم ده”*.
أشرف وشه نور، والإنانية عمت عينه تماماً.. افتكر إني لسه المغفلة اللي هيضحك عليها وياخد دهبها كمان يفسح بيه ست هانم.. قال بسرعة: *” بجد يا منى؟ ياه.. دي هتبقى خطوة عمري! طب هاتي الدهب بكرة وأنا هشوف لك بيعة كويسة ليه وعربيتي أنا هظبط بيعتها”*
هزيت رأسي بالموافقة وأنا بقول في سري: *”ماشي يا أشرف.. ابلع الطعم”*.
تاني يوم الصبح، أول ما نزل.. مروحتش الشغل، نزلت فورا على البنك.. سحبت كل مليم في حسابي المشترك معاه، وأخدت دهبي كله ورحت بيه للمحامي..
وقعدنا نكتب عريضة الدعوى.. بس وأنا قاعدة مع المحامي، جالي مسج على الواتساب من رقم غريب.. فتحت الرسالة، لقيت صورة لأشرف ورشا في مكان سهر، ومكتوب تحتها:
*”لو فاكرة إنك هتقدري تاخدي منه حاجة تبقى غلطانة.. أشرف بايع كل حاجة باسمها هي، وبيتك اللي أنتي قاعدة فيه ده.. إيجاره هيخلص الشهر الجاي وأشرف مش هيجدده!”*
وقع الموبايل من إيدي.. الصدمة المرة دي كانت ضربة تحت الحزام.. اللعبة طلعت أكبر بكتير مما كنت أتخيل!
تابعو صفحه رومانى مكرم
الدنيا اسودت في عيني لثواني.. النفس اللي خارج مني بقى حامي زي النار. المحامي بتاعي، الأستاذ “عادل”، لاحظ إن لوني خطف، وطى جاب الموبايل من الأرض وبص في الرسالة، ملامحه اتغيرت ورمى نظرة سريعة على الورق اللي قدامه.
“مين اللي بعت الرسالة دي يا مدام؟” سألني بصوت حازم.
هزيت رأسي وأنا دموخي مشلولة: “مش عارفة.. الرقم غريب ومش متسجل عندي.. بس الكلام ده معناه إيه؟ معناه إن البيت اللي شقيت فيه وطال عيني في فرش خطوة بخطوة هيترمي في الشارع الشهر الجاي؟ معناه إنه كان بيخطط يرميني الرمية دي؟”
