انا وسلفتى امانى السيد 3

أول قرار خدته منى وصدمتني بيه هو إنها استقالت من شغلها. قالت لجوزي بتمثيل متقن ونبرة كلها دلع:
— “أنا خلاص مبقتش محتاجة للشغل
ولا للدنيا، أنا عايزة أتفرغ لك أنت بس.. أنت الراجل اللي مالي عيني، ومش عايزة أي حاجة في الدنيا تشتتني عن راحتك وخدمتك.”
الكلمتين دول خلوا جوزي يحس إنه “سي السيد” في زمانه. منى بقت تصحى الصبح تلبس أشيك ما عندها، وتعطر البيت بأغلى البخور، وتحضر له أصناف أكل مكنتش بتدخل بيتنا، وكل ده بفلوسها هي، ومن غير ما تطلب منه مليم.
أنا بقيت قاعدة في شقتي زي “الكنبة” المركونة. جوزي اللي كان دايماً يشتكي من مصاريف البيت ومن إرهاقي في الشغل كمدرسة، بقى يشوف في منى “الواحة” اللي بيرتاح فيها. هي بطلت تروح المدرسة، وبقت تقضي وقتها كله في التخطيط إزاي تبسطه وتخليه ميشوفش غيرها.
في يوم، دخلت بيت العيلة لقيتها قاعدة مع حماتي، ولابسة طقم ذهب تقيل، وبتضحك وتقول:
— “يا ماما أنا قلت لـ (جوزي) إنه مش محتاج يتعب نفسه في الجمعيات، أنا حطيت له مبلغ في البنك باسمه عشان يبدأ المشروع اللي كان بيحلم بيه.
. هو غالي عندي، ومالي كله فداه.”
حماتي اللي كانت بتمو.ت في القرش، بقت تشيل منى من على الأرض شيل، ونسيت تماماً إني كنت الموظفة اللي بتساعد في مصاريف البيت. حتى جوزي، مابقاش يجي شقتي غير وهو سرحان في “الهانم” اللي سايبة الدنيا علشانه.
لقيت نفسي في موقف مكنتش أتخيله.. سلفتي “شيرين” لسه عايشة حياتها الهادية مع طارق اللي تاب ورجع ، وأنا بقيت عايشة في “جحيم” من صنع إيدي. منى مهدتش حياة شيرين زي ما كنت عايزة، هي سكنت حياتي أنا، وخدت “جوزي” اللي كان سلاحي الوحيد، وبقت هي اللي “بتكسر مناخيري” كل يوم بجمالها ودلالها وصرفها اللي ملوش آخر.
بقيت بمشي في طرقة البيت أسمع ضحكهم من ورا الباب، وأفتكر يوم ما كنت بوز جوزي عشان يكلم أخوه.. طلعت أنا اللي بفتح باب بيتي للضرة اللي هتمحي وجودي، ومنى بذكائها خلتني “الغريبة” في بيتي، وهي “الست الهانم” اللي الكل بيعمل لها ألف حساب.
وغصب عن
ى
سكت لانها من البداية كانت خطتى
