أنا متجوز حكايات رومانى مكرم 2

سليم مكنش عارف يتحرك، يارا ماسكة في دراعه وهي بتترعش، وأحمد أخوه واقف مذهول من منظر العربيبة والرجالة اللي نزلت منها.

الراجل اللي اتكلم قرب خطوة من سليم وعينه على الورقة:

ـ متبوظش حياتك يا دكتور سليم، الحاج مدحت دخل في سكة أكبر منه، والورقة دي “وصل أمانة” بضمان الذهب.. يعني لا هو باع لأخوك ولا هو كمل جهاز بنته، ده كان بيسد “عجز” في عهدة تخصنا.

أحمد صرخ فيه:

ـ يعني إيه؟ أنا دافع للحاج مدحت 480 ألف جنيه كاش قدام عيني!

الراجل ضحك بسخرية:

ـ الفلوس اللي إنت دفعتها دي كانت “عمولة” تأخير يا أستاذ أحمد.. الذهب نفسه عندنا، والورقة اللي في إيد أخوك دي هي اللي تثبت إن الحاج مدحت “خاين للأمانة” لأنه باع حاجة مرهونة لينا أصلاً.

يارا سابت دراع سليم ووقفت قدام الراجل وهي بتصرخ:

ـ إنتوا مين؟ وبابا فين؟

الراجل زقها بخفة وبص لسليم:

ـ قدامك ساعة واحدة.. الورقة دي تجيلنا “المخزن” في الملاحات، وإلا الحاج مدحت مش هيرجع البيت تاني.. وبنتك يا حاج مدحت هي اللي هتسلمنا الورقة دي بإيدها عشان نضمن إن سليم مش هيبلغ.

العربية طلعت دخان واختفت في ثواني، وسليم واقف مكانه بيحاول يستوعب كمية الكذب اللي عاش فيها الشهر اللي فات. حماه مش بس نصاب، ده “مقامر” وباع ذهب بنته لجهة مشبوهة، وورط أحمد أخوه في البيعة عشان ياخد منه “عمولة” يرضي بيها الناس دي.

أحمد بص لسليم بندم:

ـ أنا آسف يا سليم.. أنا كنت فاكر إني بستر عليه عشانك.. مكنتش أعرف إنه بالبشاعة دي.

سليم بص ليارا اللي كانت واقعة في الأرض بتعيط بانهيار:

ـ سمعتي؟ سمعتي أبوكي اللي كنتي هتخربي بيتك عشانه عمل إيه؟ أبوكي مبعش الذهب عشان يجهزك.. أبوكي “رهن” الذهب وخد فلوس من أخويا وضحك علينا كلنا.

يارا رفعت راسها بدموع:

ـ سليم.. أرجوك ساعده.. هيموتوه.

سليم ضحك بمرارة:

ـ وأنا ذنبي إيه؟ أنا واحد مضى على 120 جرام ذهب مش موجودين، ودفع دم قلبه في شقة وعفش، وفي الآخر طالع “نصاب” في نظر أهلك!

أحمد قرب من سليم وهمس:

ـ سليم.. الورقة دي فيها سر تاني.. بص وراها كده.

سليم قلب الورقة، لقى مكتوب بخط إيد صغير جداً وعشوائي، كأن الحاج مدحت كتبه وهو مستعجل أو خايف:

**(الذهب في صندوق الأمانات ببنك (…)، المفتاح في بطانة شنطة يارا السوداء)**.

سليم بص ليارا بسرعة:

ـ فين الشنطة السوداء اللي كانت معاكي يوم الفرح؟

يارا استغربت:

ـ كانت في الشقة.. في الدولاب من تحت.. ليه؟

سليم مسك إيدها وطلع يجري على العربية:

ـ اركبي.. لازم نوصل الشقة قبل ما الرجالة دول يروحوا هناك.. أبوكي مكنش بيسلمهم الورقة، أبوكي كان بيحاول “يهرّب” الذهب منهم، والورقة دي كانت الخيط اللي هيوصلنا لمكانه.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!