جوزي طلقني حكايات اسما السيد 1

جوزي طلقني وعلشان يتنازلي عن حضانة ابني طلب كل ورثي من اهلي قالي نصا: انا عايز الفيلا… والعربيات… وكل حاجة… ما عدا الولد. اشبعي بيه ياحبيبتي …
حاميتي فضلت تترجاني أتمسك بحقي. لكني قلت لها: سيبيه ياخد كل حاجة مش فارقه اهم حاجه ابني
الكل افتكر إني اتجننت…وفي جلسة التراضي الأخيرة… وقّعت كل حاجة باسمه… هو ماكنش يعرف إني كسبت بالفعل…ابتسم…لحد ما محاميه قرأ الورقة الأخيرة المرفقة…لما “كريم” قالي إنه طلقني، صوته كان خالي من أي مشاعر.
كنا قاعدين في مطبخ الفيلا اللي أنا اللي دفعت تصميمها… الفيلا اللي فيها السقف الزجاجي اللي كان طول الوقت يتباهى بيه قدام أصحابه.
شبك إيديه بهدوء، وكان شكله بارد بشكل مستفز، وقال: أنا عايز الفيلا، والعربيات، والمدخرات… كل حاجة لو عاوزه حضانه ابنك..
وبعدين سكت لحظة وأضاف وكأن الموضوع تافه: كل ورثك مقابل ابنك
ابننا “آدم” كان عنده تمان سنين، وكان فوق في أوضته بيحل واجباته.
لاحظت إن كريم بيتجنب يقول اسمه… كأن تسميته “الولد” تخليه يحس إن التخلي عنه أسهل…قلبي اتقبض… لكن دموعي ما نزلتش…كريم من زمان علمني إن العياط ضعف.
بعد أسبوع، في مكتب المحامية “منى الشاذلي” في التجمع الخامس، لما حكيتلها طلبات كريم… كانت هتوقع القلم من إيدها..
قالت بدهشة: يا ليلى، ده مش طبيعي. إنتِ بفلوسك عملتيى كل حاجة. ومن حقك الممتلكات دي ورثك من اهلك… وكمان الحضانة الكاملة مش حاجة تتاخد كده بسهولة.
بصتلها بهدوء وقلت: أنا عايزاه ياخد كل حاجة.
منى بصتلي وكأني فقدت عقلي…ليه تعملي كده؟ انتي اتجننتي؟
لأن المعركة الحقيقية كانت انتهت بالفعل… حتى لو محدش غيري فهم ده…كريم قضى اتناشر سنة من الجواز مستهين بيا… ودي كانت الغلطة اللي هتخسره الحاجة الوحيدة اللي تهمه فعلًا…في جلسات التسوية، ما اعترضتش.
ما جادلتش…ما فاوضتش.
كنت بمضي في المكان اللي يطلبوه مني وبس…وكريم كان مبسوط بشكل واضح.
كان بيخبط بصوابعه على الترابيزة وهو بيتخيل نفسه عايش لوحده في الفيلا الكبيرة في الشيخ زايد، سايق عربيته الجديدة، ومرتاح من كل حاجة… ما عدا نفقة بسيطة متخيل إنها مش هتفرق معاه…أصحابي قالوا إني متهورة.
أختي عيطت وحاولت تقنعني أرجع في قراري.
حتى منى حاولت مرة أخيرة…قالتلي بصوت هادي: “أكيد فيه سبب. ولو فيه… أتمنى يكون قوي.”
قلت لها: “قوي جدًا.”
جلسة التراضي الأخيرة ماخدتش غير التراض..لقاضي بص على الاتفاقية، ورفع حاجبه باستغراب من الظلم الواضح فيها، وسألني إذا كنت فاهمة أنا بتتنازل عن إيه.
